محمد بن عبد الرحمن الإيجي
399
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
ليكون تجاوزًا عن الأمر فيترتب عليه قوله : " فتاب عليكم " ، ويكون موافقًا لتلك القراءة معنى ، ( وَطَائِفَةٌ ) ، عطف على فاعل تقوم ، ( مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ ) أي : يقومون أقل ، ( وَاللهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ) : لا يعرف مقادير ساعاتهما إلا هو ، فيعلم القدر الذي يقومون فيه ، ( عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ ) : أن لن تطيقوا ما أوجب عليكم من القيام ، أو لن تستطيعوا ضبط الساعات ، ( فَتَابَ عَلَيْكُمْ ) : عاد عليكم بالعفو والتخفيف ، وعن غير واحد من السلف إن هذه الآية نسخت الذي كان الله أوجبه على المسلمين أولاً من قيام الليل واختلفوا في المدة التي بينهما سنة ، أو قريب منها أو ستة عشر شهرًا أو عشر سنين ، ( فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ) : من غير تحديد لوقت لكن قوموا من الليل ما تيسر عبر عن الصلاة بالقراءة ، ومذهب حسن البصري وبعض آخر : الواجب على حملة القرآن أن يقوموا من الليل ، ولو بشيء منه ، وفي الحديث ما يدل على ذلك ، ( عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى ) : لا يستطيعون القيام الذي قررناه ، ( وَآخَرُونَ